فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325648 من 466147

معطوف على قوله تعالى: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا .... } الآية داخل معه في حيز الخبر لقوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} وفيه بيان لحالتهم مع ربهم، بعد بيان سلوكهم مع السفهاء خفاف الأَحلام من مداراتهم وعدم مجاراتهم، وكان الحسن يقول: إذا قرأَ الآية الأُولى: هذا وصف نهارهم، وإِذا قرأَ هذه الآية قال:"هذا وصف ليلهم"ويبيتون من البيتوتة - وهي الدخول في الليل وإِدراكه بنوم أو بدون نوم.

والمعنى: وعباد الرحمن الذين يحيون ليلهم بالصلاة قائمين ساجدين لربهم، وتقديم السجود على القيام مع تأَخره عنه في الأَداء إيماءٌ إِلى شرف السجود لما فيه من غاية الخضوع وفضل التذلل، وقد ورد:"أَقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"وقد حرم منه إِبليس، وأَباه المشركون، ونفروا من أَدائه. هذا فضلا عن مراعاة رءُوس الآي.

65 - {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} :

معناه: والذين يتجهون إلى الله في أَعقاب صلاتهم، وفي أَوقات تهجدهم وفي جميع أَحوالهم - يتجهون إِلى الله بالدعاء - قائلين: يا ربنا وإِلهنا الذي نلجأُ إِليه في سرائنا وضرائنا أَبعد عنَّا عذاب جهنم وقنا إِياه.

{إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} : هذه الجملة مقولة على لسان الداعين فيما يظهر، لتعليل دعائهم السابق بأَن يقيهم الله عذاب جهنم، أَي: اصرف عنا عذابها؛ لأَنه هلاك لازم وشر دائم.

66 - {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} :

تعليل ثان لدعائهم بأَن يقيهم الله عذاب جهنم، أَي: إن جهنم قَبُحتْ وبئست دار استقرار وإِقامة لمن هو فيها، يكتوى بلظاها، ويحترق بسعيرها، قال الحسن: كل غريم يفارق غريمه إِلا غريم جهنم.

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} :

المفردات:

{يُسْرِفُوا} : يُفْرِطوا في الإِنفاق حتى يضروا باحتياجات معيشتهم، ومصدره: الإِسراف، وهو التبذير في النفقة، والاسم منه: السَّرفُ - بفتحتين - وهو ضد القَصْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت