فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325525 من 466147

تنبيه: ساءت في حكم بئست كما مر ففيها ضمير مبهم يفسره مستقراً ، والمخصوص بالذم محذوف معناه ساءت مستقراً ومقاماً هي وهذا الضمير هو الذي ربط الجملة باسم إن وجعلها خبراً لها ، ويجوز أن تكون ساءت بمعنى أحزنت ففيها ضمير اسم إن ومستقراً حال أو تمييز والتعليلان يصح أن يكونا متداخلين أو مترادفين وأن يكونا من كلام الله تعالى وحكاية لقولهم ، ولما ذكر تعالى أفعالهم وأقوالهم أتبع ذلك بذكر إنفاقهم وهو الصفة الخامسة بقوله تعالى:

{والذين إذا أنفقوا} أي: للخلق أو الخالق في واجب أو مستحب أو مباح {لم يسرفوا} أي: لم يجاوزوا الحد في النفقة بالتبذير فيضيعوا الأموال في غير حقها {ولم يقتروا} أي: لم يضيقوا فيضيعوا الحقوق {وكان} أي: إنفاقهم بين ذلك أي: الإسراف والإقتار {قواماً} أي: وسطاً.

تنبيه: اسم كان ضمير يعود على الإنفاق المفهوم من قوله تعالى: أنفقوا وخبرها قواماً ، وبين ذلك معمول له ، وقيل: غير ذلك وذكر المفسرون في الإسراف والتقتير وجوهاً ؛ أحدها: قال الرازي وهو الأقوى وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقتير ، وبمثله أمر صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} (الإسراء ،)

إذ يقال: ما عال من اقتصد ، وسأل رجل بعض العلماء ما البناء الذي لا سرف فيه قال: ما سترك من الشمس وأكنك من المطر ، قال: فما الطعام الذي لا سرف فيه؟ قال: ما سد الجوعة ، قال: فما اللباس الذي لا سرف فيه؟ قال: ما ستر عورتك وأدفأك من البرد ، ثانيها: وهو قول ابن عباس: الإسراف النفقة في معصية الله تعالى ، والإقتار منع حق الله تعالى ، وقال مجاهد: لو أنفق أحد مثل جبل أبي قبيس ذهباً في طاعة الله تعالى لم يكن سرفاً ، ولو أنفق صاعاً في معصية الله تعالى كان سرفاً ، وقال الحسن: لم ينفقوا في معاصي الله ولم يمسكوا عما ينبغي وأنشدوا:

*ذهاب المال في حمد وخير

** ذهاب لا يقال له ذهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت