فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31209 من 466147

المساواة. وفيه نظر يعرف بالتأمل. بقي الْكَلَام في أنه من أين يعلم ذلك مع أن الْمُتَبَادَر الثمرة

الواحدة بالشخص بناء عَلَى أن التاء للوحدة الشخصية فالثمرات جمع الأشخاص. قوله

(أدركت ثمرة بستانه) وهي في ذلك الْقَوْل شامل للأشخاص الموجودة في ذلك البستان بقرينة

إضَافَته إلَى البستان والْإضَافَة للاسْتغْرَاق ولا قرينة عَلَى ذلك في النظم الجليل ومن هَاهُنَا

(ويؤيده قراءة من قرأ من الثمرة عَلَى التوحيد) وأنت خبير بأن اللام في الثمرة للاسْتغْرَاق ولو

ادعائيا، واسْتغْرَاق المفرد أشمل عَلَى ما قيل والثمرات جمع ثمرة لا جمع الثمرة باللام فأين

التأييد وإن نظر إلَى اللام فهو راجع إلَى الوجه الثالث فليكتف به أولًا كما هُوَ الظَّاهر.

قوله: (أو لأن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض) التعاور من قولهم تعاور القوم كذا

واعتور إذا تداولوه فأخذه مرة هذا وتارة أخرى ذاك، والْمُرَاد هنا أنه يقع كل منهما موقع

الآخر أي يستعار أحدهما للآخر مع وجود ذلك الآخر، والعلاقة التقابل فإن بين القليل

والكثير تضايفًا هذا إذا كانا منكرين، وأما إذا كانا معرفتين فلا مجاز. قيل وهذا فيما إذا لم

يكن للفظ إلا جمعًا [ظاهرا] وظَاهر كلامهم فيه أنه حَقيقَة، وأما إذا كان له جمعان أو جموع

فلا يقع أحدهما موقع الآخر منكرًا لا مَجَازًا، والداعي إلَى الْمَجَاز هنا التَّنْبيه عَلَى أن الخارج

لكم وإن كان في نفسه كثيرًا لكنه بالنسبة إلَى مقدوره تَعَالَى قليل، وما أورد بلفظ جمع

الكثرة كالثمار بالنظر إلَى نفسه.

قوله: (كقَوْله تَعَالَى(كم تركوا من جنات وعيون) فإن الجنات

جمع قلة وقع موقع الكثرة؛ إذ الْمُرَاد الكثرة لأن كم للتكثير ولأن العيون لكونها جمع الكثرة

تقتضيها والنُّكْتَة في إيراد القلة ما ذكر آنفًا (وقوله ثلاثة قروء) وقع موقع أقراء مَجَازًا مع

وجود أقراء والنُّكْتَة فيه أن الثلاثة من القرء سواء كان بمعنى الحيض كما هُوَ مذهبنا أو

بمعنى الطهر كما هُوَ مذهب الشَّافعيّ لاشتمالها عَلَى أزمنة متطاولة لا سيما الطهر في حكم

الكثير ولأنه في شأن المطلقات فالمدة القليلة بالنسبة إليهم كثيرة فإن أيام الهموم طوال.

قوله: (أو لأنها لما كانت محلاة باللام) أي معرفة بها وهذا الْجَوَاب هُوَ الظاهر

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيده قراءة من قرأ من الثمرة. وجه التأييد أن اللام الاسْتغْرَاق إذا دخل عَلَى المفرد

كان أشمل من الجمع فلو لم يكن شمول الثمرات مثل شمول الثمرة بل كان أنقص منه لما جاز

قراءة من الثمرة لامتناع المناقصة والمخالفة من معاني القراآت.

قوله: كقوله (كم تركوا من جنات وعيون) وإن لفظ جنات جمع قلة استعمل

في معنى جمع الكثرة وذلك بدليلين أحدهما كم التكثيرية المنافية لإرادة معنى جمع القلة فيه. والثاني

لفظ عيون حيث جيء عَلَى لفظ جمع الكثرة ولو أريد بجنات من جمع القلة لكان الأنسب أن يقال

واعين عَلَى لفظ القلة، ولما كان تعاور اسْتعْمَال صيغتي الجمع يقتضي أن يستعمل كل واحدة منهما

مَوْضع الأخرى أورد مثالين الأول مثال اسْتعْمَال جمع القلة في مقام جمع الكثرة. والثاني مثال

للاسْتعْمَال عَلَى العكس وإلا فمقتضى الظَّاهر في الأول لفظ الجنان وفي الثاني لفظ [الأقراء] .

قوله: أو لأنها لما كانت محلاة باللام خرجت عن حد القلة لإفادته من الكثرة ما أفاد المفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت