فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31207 من 466147

بالمطر كل الثمرات ولا جعل كل المرزوق ثمارًا) بل بعضها؛ إذ ما خرج أقل قليل بالنسبة إلَى

ما لم يخرج بعد ولو كان الْمَعْنَى ولا أخرج بالمطر جميع الثمرات بل بعضها يخرج بماء

الأنهار والعيون لا يرد عليه ما قيل هذا ينافي ما سيأتي في سورة الزمر من أن كل ماء في

الْأَرْض فهو منَ السَّمَاء ينزل منها إلَى الصخرة ثم يقسم لأن هذه الرّوَايَة عَلَى تقدير صحته فما

أشير هنا الْمُرَاد به بحسب الظَّاهر لنا فإن بعض الماء بالسنة إلَى حسنًا غير المطر وإن كان في

نفس الأمر نازلًا منَ السَّمَاء. قال الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(حَتَّى إذَا بَلَغَ مَغْربَ

الشَّمْس وَجَدَهَا تَغْرُبُ في عَيْنٍ)الآية. ولعله بلغ ساحل المحيط فرآها

كَذَلكَ؛ إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء انتهى. الفاء في (فأخرج) باعْتبَار

المبدئية فإن عقيب نزول المطر يشرع به الثمر في الخروج وإن كان ظهوره متراخيًا وفي بعض

المواضع نظر إلَى ظهوره فقيل ثم يخرج له قال تَعَالَى:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ منَ السَّمَاء مَاءً

فَسَلَكَهُ يَنَابيعَ في الْأَرْض ثُمَّ يُخْرجُ به زَرْعًا)الآية.

قوله: (أو للتبيين) لتحقق شرط من البيانية وهو صحة إطلاق المجرور بمن عَلَى

المبين وهنا كَذَلكَ بناء عَلَى أن رزقًا بمعنى المرزوق، وأما في الاحتمال الأول فلكونه بمعنى

المصدر لا يصح إطلاق الثمر عليه فلا ريب أنه فيه للتبعيض (ورزقًا مَفْعُول به) لا مَفْعُول له

كما في الأول قدم عَلَى المبين لأن الأهم كونه مرزوقًا وأخر هذا الاحتمال لما عرفته من

التَّكَلُّف قوله (بمعنى المرزوق كقولك أنفقت من الدراهم ألفًا) تأييد لما ذكره فإن من في

هذا الْقَوْل لا احتمال للتبعيض؛ إذ الْمَعْنَى أنفقت جميع ما عندي من المال المعين لا أن

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ولا جعل كل المرزوق مشعر بأن رزقًا عَلَى تقدير كون مِنْ لِلتَّبْعِيضِ بمعنى المرزوق

وهذا خلاف ما في الكَشَّاف فإنه ذكر فيه أن نصب رزقًا عَلَى الوجه الأول عَلَى أنه مَفْعُول له وهذا

يقتضي أن يفسر بالْمَعْنَى المصدري وجعله بمعنى المرزوق ينافي التعليل؛ إذ الْمَعْنَى عَلَى ذلك

فأخرج به بعض الثمرات ترزيقًا لكم لا مرزوقًا إنما يناسب الحالية لا التعليل. والحاصل أنه إن

كانت مِنْ لِلتَّبْعِيضِ يكون محل (من الثمرات) نصبًا عَلَى الْمَفْعُول به ونصب

(رزقًا) عَلَى الْمَفْعُول له ومحل لكم نصب عَلَى أنه مَفْعُول به لـ رزقًا لأنه مصدر وإن

كانت للتبيين كانت من الثمرات حالًا ورزقًا مَفْعُولًا له ولكم صفة لـ رزقًا. وقيل إذا قلت أكلت من

هذا الخبز يكون مِنْ لِلتَّبْعِيضِ لا غير، وإذا قلت أكلت من هذا الخبز الجيد بنصب الجيد كان للبيان

وعلى أن يكون مَفْعُولًا به كانت اسمًا كعن في قول الشاعر

ولقد أراني للرماح درية ... من عن يميني مرة وأمامي

الدرية هي الحلقة التي يتعلم عليها الطعن بالرماح. والْمَعْنَى من جانب يميني فعن في الآية وعن

في البيت مجاز أن عن معلق معناهما كما قال صاحب المفتاح نازلان منزلتهما في الاعتبار قال صاحب

الكَشَّاف في (حاش للَّه ما هذا بشرًا) حاش حرف من حروف الجر وضع مَوْضع التنزيه

والبرآءة والدليل عَلَى تنزيل حاش منزلة المصدر قراءة أبي السماك (حاشا للَّه) بالتَّنْوين. فإن قيل فلم جاز أن

لا ينون في القراءة الْمَشْهُورَة بعد إجرائه مجرى البراءة. قلنا مراعاة لأصله الذي هُوَ الحرفية ألا ترى أن

قولهم جلست عن يمينه بمعنى جانب يمينه. كَيْفَ تركوا عن غير معرب عَلَى أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت