وثالثها: إني خلقت الموجودات وجعلت لكل شيء حظاً فِي شيء آخر وجعلت حظ الإنسان فِي محبتي ومعرفتي وكل محظوظ لو انقطع عنه حظه لهلك فلا تنقطعوا عن حظوظكم من محبتي ومعرفتي بأن تجعلوا لي أنداداً تحبونهم كحبي فتهلكوا فِي أودية الشرك يدل عليه قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} (البقرة: 165) فالأنداد هي الأحباب غير الله ثم وصف الذين لم ينقطعوا عن حظ محبته بالإيمان وقال: {وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا} (البقرة: 165) يعني الذين اتخذوا من دون الله آلهة فِي المحبة ما آمنوا حقيقة وإن زعموا أنا آمنا فافهم جداً ولا تغتر بالإيمان التقليدي الموروث حتى يصح على هذا المحل. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 110 - 111}