فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30949 من 466147

الهجو. ويجوز في تيم الأول الضم والفتح والثاني مفتوح فقط وتفصيله مذكور في النحو.

قوله: الثاني مَفْعُول أقحم أي تيم الأول مضاف إلَى عدي والثاني مقحم بَيْنَهُمَا للتأكيد.

قوله: (حال من الضَّمير في(اعبدوا) فحِينَئِذٍ يجعل قَوْلُه تَعَالَى:

(الذي جعل لكم الْأَرْض فراشا) مبتدأ خبره فلا تجعلوا بتأويل كما سيأتي

فلا يرد اعتراض المحقق التفتازاني بأنه عَلَى هذا التقدير يلزم توسيط بين وصفي مَفْعُول

العامل في الحال فإن (الذي جعل لكم الْأَرْض فراشًا) موصول بـ ربكم صفة

أو مدحًا منصوبًا أو مرفوعًا رَجَّحَ هذا الاحتمال لأن كونه حالًا من مَفْعُول (خلقكم)

يحتاج إلَى التأويل كما ستعرفه فلهذا السر اختار الأبعد أولًا ثم الإشَارَة إلَى

الأقرب فلا يقال إنه قطع من الأقرب إلَى الأبعد بلا جهة.

قوله: (كأنه قال اعبدوا ربكم راجين) حمل لعل عَلَى الترجي وهو الطمع في حصول

أمر محبوب ممكن الوقوع، ولما كان هذا محالًا عليه تَعَالَى شأنه حمل عَلَى الرجاء

للمخاطب فإنه كما يجيء لرجاء المتكلم يجئ لرجاء المخاطب ولرجاء غيرهما، والظاهر

أنه حَقيقَة في الكل، كَمَا صَرَّحَ به بعض المحشيين، والأظهر أنه حَقيقَة في رجاء المتكلم

ويؤيده قولهم إنه لإنشاء الترجي والإنشاء لا يكون إلا من المتكلم، وقال الرضي إن لعل إذا

وقعت في كلام علام الغيوب تكون لرجاء المخاطبين عند سيبَوَيْه وهو الحق لأن الأصل في

الكلمة أن لا تخرج عن معناها بالكلية انتهى. فهو أَيْضًا مؤيد لما قلنا لكن الإنشاء لما لم

يقع حالًا أوله براجين كما قيل أو لما لم يكن لعل هنا لإنشاء الترجي لأنه ليس من المتكلم

ولا معنى لإنشاء المتكلم رجاء المخاطب تمحض لمعنى الرجاء وتأويله براجين لكون

الْجُمْلَة في معنى المفرد ولذا اكتفى بالضَّمير عن الواو مع أن الْجُمْلَة اسمية والضَّمير

المستتر في راجين ضمير الخطاب ولا يلزم وجوب القيد من وجوب المقيد فلا إشكال بأن

الحال قيد لعاملها وهو الأمر هنا والأصل فيه الوجوب فيقتضي وجوب الرجاء المقيد به

الْعبَادَة المأمور بها مع أن ذلك الرجاء ليس بواجب عَلَى أن الأمر هنا أعم من الوجوب كما

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: راجين أن ينخرطوا هذا عَلَى حمل معنى الترجي في لعل عَلَى الْحَقيقَة بخلاف جعله

حالًا من مَفْعُول (خلقكم) فإنه عَلَى الْمَجَاز المُسْتَعَار، ولا يجوز حمله عَلَى الْحَقيقَة

بأن يكون الْمَعْنَى خلقكم راجين للتقوى لأنهم في وقت خلقهم لم يكن لهم شعور بالرجاء ولا

بالتَّقْوَى واعترض عليه بأنه لم لا يجوز أن يكون حالًا مقدرة لا يقال لأنهم في حال الخلق ليسوا

بمقدرين الرجاء كما أنهم ليسوا براجين لأنا نقول هب أنه لا يجوز أن يكُونُوا مقدّرين للرجاء بكسر

الدال يكُونُوا مقدرين للرجاء بالفتح كما في قَوْله تَعَالَى: (وبشرناه بإسحاق نبيا)

فإن معناه عَلَى ما في الكَشَّاف وبشرناه بوجود إسحاق نبيًا أي بأن يوجد مقدرًا نبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت