فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308870 من 466147

والمعنى: وقل - أيها النبي: يا رب إن كان لابد أن ترينى ما أوعدت قومى به من العذاب المستأْصل إن بقوا على كفرهم , يا رب فلا تجعلني بين هؤلاء الظالمين حين ينزل عقابك.

ونداءُ النبي لله بوصف الربوبية , للإيذان بأنه تعالى هو المالك النظر في مصالح العباد, الموعود , وكونه بحيث يستعيذ منه من لا يكاد يمكن أن ينزل به , وهو متضمن تأكيد وقوع العذاب الموعود الذي أنكروه وسخروا منه واستعجلوه , وهذا الوعد مشروط ببقائهم على كفرهم.

وقيل: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك هضمًا لنفسه وإظهارًا لكمال العبودية؟ أو لأن شؤم الكفرة قد يحيق بغيرهم, كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} والتعبير بقوله: {فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} بدلًا من أن يقول: فلا تجعلني فيهم , للإيذان بأن ظلمهم هو السبب في وعيدهم بالعذاب , وتكرار لفظ (رب) لمزيد الضراعة والاستنجاد بمن بيدة الأمر كله.

95 - {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} :

أي: وإنا على تمكينك من رؤية عذابهم الموعود لقادرون , كما قدرنا على مثله فيمن سبقهم من المعاندين لرسلهم.

وهذة الآية تشير إلى أن التعجيل بالعذاب ليس من الحكمة التي تقترن بها أفعال الله تعالى فلقد علم سبحانه أزلًا أن معظمهم سوف يؤمن , فلهذا تأنى بهم ولم يتعجل بعقوبتهم.

والظهر أن الآية واللتين قبلها نزلتا قبل أن يخير الله تعالى نبيه بقوله: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } .

96 - {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) } :

أي: قابل السيئة التي تأتيك من قومك وامنع أثرها عن نفسك بالخصلة التي هي أحسن من مقابلة السيئة بمثلها , والدفع بالتي هي أحسن على ثلاث درجات , أدناها أن تصفح عن سيئته , وما فوقها أن تحسن إليه إحسانًا ما , وأعلاها أن تجزل الإحسان إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت