فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308859 من 466147

هم كفار قريش المحدَّث عنهم فيما سبق , وقيل: المراد ما يعمهم ويعم غيرهم من الكفار المنكرين للبعث , وتدخل قريش في ذلك دخولًا أوليًّا , وقد وصفوا بعدم الإيمان بالآخرة , تشنيعًا عليهم بما يفعلونه من إقبال على الدنيا , واستمساك بها , زاعمين: أنه لا حياة لهم بعد هذة الحياة , ولو كانوا يؤمنون بها لخافوا سوء المصير فيها بكفرهم بالحق الذي جاءهم على لسان رسوله.

المعنى: وإن الذين لا يصدقون بالآخرة وأهوالها لمعرضون عن الصراط السوى , ومنحرفون عنه , ولو آمنوا بها لفكروا قبل أن يكفروا بما جئتهم به , ولهداهم التفكير إلى الصراط السوى الذي يوصلهم إلى رحمة الله.

{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) }

المفردات:

{مِنْ ضُرٍّ} : من شدة وسوء حال. {لَلَجُّوا} : لتمادوا. {فِي طُغْيَانِهِمْ} : في إفراطهم في الكفر بالحق. {يَعْمَهُونَ} : يتحيرون ويترددون بين أَساليب رد الحق، وهو مضارع (عَمِه) بوزن فرح ومنع، ومصدره: العَمَهُ والعُمُوه. {فَمَا اسْتَكَانُوا} . فما خضعوا.

{وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} : وما يتذللون إلى الله ويدعونه مخلصين أَن يرحمهم.

{مُبْلِسُونَ} : متحيرون يائسون من كل خير.

التفسير

75 - {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} :

أَي: ولو رحمنا أَهل مكة، وأَزلنا ما لحقهم من ضر وشدة، بسبب القحط الذي حل بهم عقابًا لهم، لتمادوا في الكفر بالحق يترددون بين أَساليب رده، ولم يرتدعوا عن طغيانهم بعد ما رفع الله الضر عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت