فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308858 من 466147

وقيل: المراد بذكرهم: ما تمنوه بقولهم: {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ. لَكُنَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ} والحق أنه قد جاءَهم ذكر خير من ذكر الأولين , أي: كتاب خير من كتبهم , فأَعرضوا عنه جهلًا وعنادًا.

72 - {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) } :

انتقال لتوبيخ آخر يوبخ به سبحانه الكافرين على عدم إيمانهم بما جاءَهم به الرسول من الحق دون أَن يسأَلهم عليه أجرًا, والمعنى: بل أتسألهم يا محمد أجرًا على الرسالة , فبسبب ذلك لا يؤمنون بك , ولأجله يعرضون عن رسالتك؟ {فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} : الجملة تعليل لنفى السؤال الذي استفيد من الإنكار, أي: لم تسألهم ذلك , ولا يتأتى منك؛ فإن ما رزقك الله إياه في الدنيا , وما أعده لإثباتك في الآخرة خير من رزقهم؛ لدوام رزق الخالق واستمراره وعدم تحَمُّل المنة في رزقهم.

والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة لضميره - عليه الصلاة والسلام - إيذان بأعظم التشريف وأكمل التعظيم له - صلى الله عليه وسلم - والخَرْجُ أقل من الخَرَاجِ , فهو بمعنى:

العطاء القليل , أما الخراج فهو العطاء الكثير , لأن كثرة المبنى تدل على كثرة المعنى؛ ولذا عُبِّر بالأول في جانب الخلق , وبالثانى في جانب الخالق , وقيل: إنهما سواءٌ في المعنى.

{وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} : تأكيد لخيرية عطاءه ورزقه , فإن مَنْ كان خير الرازقين يكون رزقه خيرًا وأوفى من رزق غيره , بمعنى أنه لا يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه , ولن يستطيع أن يُنعم قدر إنعامه.

73 - {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} :

أي: إلى دين الإسلام الذي تشهد الفِطَرُ السليمة باستقامته وتنزهه عن أَي شائبة تلحقه, أَو اعوجاج يعيب منهجه , والصراط: الطريق , وسمى الدين طيقًا لأنه يؤدي إلى الجنة, فهو طريق إليها.

74 - {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت