{قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْء} ممَّا ذُكر وما لم يُذكرْ أي ملكه التَّامُّ القاهرُ وقيل: خزائنُه {وَهُوَ يُجْيِرُ} أي يُغيث غيرَه إذا شاء {وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} أي ولا يُغيث أحدٌ عليه أي لا يُمنع أحدٌ منه بالنَّصر عليه {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي شيئاً ما أو ذلك فأجيبُوني على ما سبق {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} أي لله ملكوتُ كلِّ شيءٍ وهو الذي يجيرُ ولا يُجارُ عليه {قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ} أي فمِن أين تُخدعون وتُصرفون عن الرُّشدِ مع علمكم به إلى ما أنتُم عليه من الغيِّ فإنَّ مَن لا يكونُ مسحوراً مختلَّ العقل لا يكونُ كذلك.
{بَلْ أتيناهم بالحق} الذي لا محيدَ عنه من التَّوحيدِ والوعد بالبعث {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} فيما قالُوا من الشِّركِ وإنكار البعث. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}