قوله تعالى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} .
للسائل أن يسأل: عن خاتمة الآية الأولى بقوله: {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} وخاتمة الآية الثانية بقوله: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} وخاتمة الآية الثالثة بقوله: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} وما الذي خص كلا بمكانه؟
الجواب أن يقال: إن هذه الآي جاءت بعد ما أخبر الله عن الكفار من إنكار البعث، وهي في الآية التي تكلمنا فيها واتصلت هذه بها، فأمر نبيه صلّى الله عليه وسلم بأن يسألهم لمن الأرض ومن فيها أي: من يملكها ويملك الناس الذين فيها، فإنهم يقرون أن جميع ذلك لخالقها، وهو الله تعالى، وإذا أقروا بذلك فقل لهم: {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} إذا قلنا لكم إنه ينشئ نشأة ثانية ما كان من النشأة الأولى كما قال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} أي: عندكم وفي تقديركم الفاعلين منكم، فخصت بالتذكرة لأنهم إذا