فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303593 من 466147

ويروثه ذلك من الكبر والعجب والتعاطي والدعوى وإن نزه عن هذه الرذائل الأنبياء فغيرهم بمدرجة سبيلها ودرك ليلها إلا من عصمه الله فالتحفظ منها أولى لنفسه وليقتدى به، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تحفظا من مثل هذا مما قد علم به (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) وهذا الحديث إحدى حجج القائلين بنبوة الخضر لقوله فيه أنا أعلم من موسى ولا يكون الولى أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الأنبياء فيتفاضلون في المعارف وبقوله وما فعلته عن أمرى، فدل أنه بوحى،

ومن قال إنه ليس بنبي قال يحتمل أن يكون فعله بأمر نبي آخر، وهذا يضعف لأنه ما علما أنه كان في زمن موسى نبي غيره إلا أخاه هارون وما نقل أحد من أهل الأخبار في ذلك شيئا يعول عليه، وإذا جعلنا أعلم منك ليس على العموم وإنما هو على الخصوص وفى قضايا معينة لم يحتج إلى إثبات النبوة خضر، ولهذا قال بعض الشيوخ كان موسى اعلم من الخضر فيما أخذ عن الله والخضر أعلم فيما دفع إليه من موسى، وقال آخر أنما ألجئ موسى إلى الخضر للتأديب لا للتعليم

فصل وأما ما يتعلق بالجوارح من الأعمال ولا يخرج من جملتها القول باللسان

(قوله لقوله فيه أنا أعلم من موسى) هكذا وقع في كثير من الأصول وهو غير صواب لأن الضمير المضاف إليه القول عائد حينئذ على الخضر والضمير المجرور بقى عائد على الحديث السابق وليس فيه أن الخضر قال أنا أعلم من موسى والصواب ما في بعض النسخ وهو لقوله فيه إنه أعلم من موسى ويكون المضير المضاف إليه القول عائدا على الله تعالى والضمير المنصوب بأن عائد على الخطر وقد سبق أن في الحديث: بل عبد لنا بمجمع البحرين أعلم منك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت