وقوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ(89)
معنى تُسْحَرُونَ، وتؤفَكُونَ: تصرفون عن القَصْدِ والحَق.
وقوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ(91)
(إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ)
أي طلب بعضُهم مغالبَة بعْضٍ.
(سُبْحَانَ اللَّهِ) .
معناه تنزيه اللَّه وتبرئته من السُوءِ، ومن أن يكون إله غَيرٌه تعالَى عَنْ
ذَلِك عُلُوا كَبيراً.
وقوله: (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ(93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94)
الفاء جَوَابُ الشرْطِ شرط الجزاء، وهو اعتراض بين الشرط
والجزاء، المعنىِ إمَّا تُرِيَني مَا يُوعَدُونَ فلا تَجعلني يا ربِّ في القوم
الظالمين، أي إنْ نزَلَتْ بِهِمُ النقمةَ يا ربِّ فاجعلني خارجاً عنهم.
ويجوز"فَلَا تَجْعَلَنِّي"ولم يقرأ بها.
وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97)
واحد الهمزات هَمْزَة، وهو مَسُّ الشَيْطانِ، ويجوز أن يكون نَزَغَاتِ
الشيطان، ونَزْغُ الشيطان وَسْوَسَتُه حتى يَشْغَل عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تعالَى.
وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ(98)
ويجوز"وَأَعُوذُ بِكَ رَبُّ أَنْ يَحْضُرُونِ"ولم يقرأ بها فلا تقرأنَّ بها.
ويجوز وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّي أَنْ يَحْضُرُونِ، ويجوز رَبِّيْ.
فهذه أربعة أَوْجُهٍ.
ولا ينبغي أن يقرأ إلا بواحد، وهو الذي عليه الناس. . رَبِّ بِكسر الباء وحَذْفِ الياء، والياء حُذِفَتْ للبدَاء والمعنى وأعوذ بك يا رَبِّ.