{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} :
اللام: للجواب. هُدِّمَتْ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث. وقال أبو حيان:"لما كانت المواضع كثيرة ناسب مجيء التضعيف لكثرة المواضع."
{صَوَامِعُ} : نائب عن الفاعل مرفوع. {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} : معاطيف مرفوعة على ما تقدَّم. وفي عطف"صلَوَاتٌ"قال السمين:"لا بد من مضاف محذوف؛ أي: ومواضع صلوات، ليصح تسليط الهدم عليها، أو يضمن"هُدِّمَتْ"معنى (عُطِّلت) ؛ فإن تعطيل كل شيء بحسبه". وقال الزمخشري:"سميت الكنيسة صلاة، لأنها يصلى فيها"؛ وهي على هذا عنده اسم للمكان، فلا يحتاج إلى تقدير مضاف محذوف.
{يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} :
{يُذْكَرُ} : مضارع مرفوع. {فِيهَا} : حرف جر، والضمير: في محل جر به، وهو
متعلق بـ {يُذْكَرُ} . اسْمُ: نائب عن الفاعل مرفوع. {اللَّهِ} : الاسم الجليل مجرور بالإضافة. {كَثِيرًا} : في نصبه وجهان:
أحدهما: أنه نعت نائب عن المفعول المطلق، والتقدير: ذكرًا كثيرًا.
والثاني: أنه نعت لظرف محذوف، والتقدير: وقتًا كثيرًا.
* وجملة: {يُذْكَرُ فِيهَا ... } في محل رفع صفة لكل ما تقدم.
قال الشهاب:"الصفة المادحة ليست مخصوصة بالمساجد"، أو هي للمساجد بخصوصها، وهو الراجح عند النحاس، وإليه ذهب أبو السعود فقال:"صفة مادحة للمساجد، خُصَّت بها للدلالة على فضلها وفضل أهلها؛ وقيل: صفة للأربع، وليس كذلك". والأول هو الأظهر.
* وجملة: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ... } استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} :
الواو: للاستئناف. لَيَنْصرَنَّ: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف.
يَنْصُرَنَّ: مضارع مبني على الفتح في محل رفع. والنون: حرف توكيد.
{اللَّهُ} : الاسم الجليل فاعل مرفوع. مَن: موصول في محل نصب مفعول به.
{يَنْصُرُهُ} : مضارع مرفوع. والهاء: في محل نصب مفعول به، وهو العائد.
والفاعل مستتر تقديره: (هو) . وقيل: الكلام على تقدير مضاف محذوف، أي: ينصر دين الله.
* وجملة: {يَنْصُرُهُ} صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.