فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304953 من 466147

وهذه الجاذبية من شأْنها أَن تجعل الأَرض تجذب إِليها بعض كواكب السماءِ القريبة منها لتسقط عليها ولكنه - سبحانه - جعل في مقابل الجاذبية ما يسميه علماءُ الفلك بقوة الطرْدِ المركزية, وهي مساوية لقوة الجاذبية, فيقع الجرم الفلكى بين قوتين متعادلتين مما يتيح له البقاءَ متوازيا في فلكه المرسوم، ولكن حينما يأْذن الله بنهاية الخلق تضعف إِحدى القوتين عن نظيرتها فيصطدم بعض الكواكب ببعضها الآخر، وذلك ما يشير إِليه قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} .

{إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} : إِن الله تعالى رحيم بعباده, مشفق عليهم, إِذ هيَّأَ لهم العيش المناسب فوق سطح الأَرض وتحت كواكب السماءِ، وهم آمنون مطمئنون.

66 - {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} :

أَي: أَنه - تعالى - هو الذي وهب عباده الحياة، وهو الذي يسلبهم إِياها عند الموت، ثم يبعثهم بعد الحساب والجزاءِ، فمن حقه عليهم أَن يعبدوه ولا يكفروه، ولكنهم أَشركوا به وكفروه، ولذا ختم الله الآية بقوله:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} : أَي؛ شديد الجحود للنعم العديدة التي يراها في نفسه وفيما يحيط به في البر والبحر والأَرض والسماءِ، إِلا من عصم الله من عباده الصالحين.

{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) }

المفردات:

{مَنْسَكًا} أَي: شريعة.

{فَلَا يُنَازِعُنَّكَ} أَي: فلا يخاصمُنَّك ولا يجادلنك في أَمر الإِسلام وتكليفهم به.

{جَادَلُوكَ} : ناقشوك وخاصموك.

التفسير

67 - {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ} :

لكل قوم جعلنا شريعة يلتزمون بها ويؤَدونها في الوقت الذي أَراده الله لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت