{وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} : وإِن الله لهو المستغنى عن مخلوقاته جميعا لا يحتاج إِلى أَحد منهم، وهم جميعا يحتاجون إِليه.
وهو وحده المستحق للحمد والثناءِ من خلقه، لأَنه هو الذي خلقهم ورزقهم وشملهم بلطفه ورحمته.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) }
المفردات:
{سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ} : يَسَّر لكم الانتفاع بما في الأَرض من حيوان أَو نبات أَو معادن. {الْفُلْكَ} : السفن. {رَءُوفٌ} : مشفق.
{لَكَفُورٌ} : لجاحد للنعمة منكر لها.
التفسير
65 - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ} : من نعمه العديدة حيث يَسَّر لكم الانتفاع بما فيها من حيوان ونبات ومعادن.
{وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} : وسخر لكم السفن بعد أَن علمكم كيف تصنعونها وكيف تستخدمونها في حملكم وحمل السلع التجارية من بلد إِلى بلد، ومن إِقليم إِلى إِقليم، طبقا لسنته في الأَجسام الطافية حيث أَجراها بالرياح الجارية، أَو بالمحركات الدائرة التي أَلهمكم صنعها.
{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} : ومن رحمته سبحانه بخلقه أَنه خلق الأَجرام والكواكب، ودفع كلا منها في مداره المرسوم وربطها برباط الجاذبيَّة طبقا لسنته الكونية.