صلى الله عليه وسلم قال انا وأمتي يوم القيامة على كئوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد الا ودّ انه منا وما من نبي الا كذّبه قومه ونحن نشهد انه قد بلّغ رسالة ربه - وأخرج ابن المبارك في الزهد انبأنا رشد بن سعد حدثنى ابن العم عن أبي حبلة بسنده قال أول من يدعى يوم القيامة اسرافيل فيقول الله هل بلّغت عهدى فيقول لعم قد بلّغته جبرئيل فيدعى جبرئيل فيقال هل بلّغك اسرافيل عهدى فيقول لعم فيخلى اسرافيل فيقول لجبرئيل ما صنعت في عهدى فيقول يا رب بلّغت الرسل - فيدعى الرسل فيقال للرسل هل بلّغكم جبرئيل عهدى فيقولون نعم فيقال لهم ما صنعتم في عهدى فيقولون بلّغنا الأمم - فيدعى الأمم فيقال لهم هل بلّغكم الرسل فمكذّب ومصدّق فيقول الرسل لنا عليهم شهداء فيقول من - فيقولون امة محمد صلى الله عليه وسلم فيدعى امة محمد فيقال لهم أتشهدون ان الرسل قد بلّغت الأمم فيقولون نعم - فيقول الأمم يا ربنا كيف يشهد علينا من لم يدركنا - فيقول الله تعالى كيف تشهدون عليهم ولم تدركوهم فيقولون يا ربنا أرسلت إلينا رسولا وأنزلت علينا كتابا وقصصت علينا فيه ان قد بلّغوا - فذلك قوله وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً - وقد ذكرنا ما رواه البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً.
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ داوموا عليها وَآتُوا الزَّكاةَ يعني فتقربوا إلى الله بانواع الطاعات لما خصّكم بهذا الفضل والشرف واعتصموا بالله يعني ثقوابه في جميع أموركم ولا تستعينوا في شيء الا منه وقال الحسن معناه تمسكوا بدين الله وروى عن ابن عباس سلوا ربكم يعصمكم