فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304874 من 466147

بالجهاد الأكبر الجهاد مع النفس وأخرج البيهقي في الزهد عن جابر رضى الله عنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم غزاة فقال قد متم خير مقدم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر - قيل وما الجهاد الأكبر قال مجاهدة العبد لهواه قال البيهقي هذا إسناد فيه ضعف - قلت ليس المراد بالجهاد في هذه الآية المحاربة مع الكفار خاصة لأنه يأبى عنه سياق الآية لأن في نسق الآية ارتقاء من الأخص إلى الأعم في كل عطف حيث ذكر الصلاة اولا بقوله ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا لكونها أهم العبادات ثم عطف عليه واعبدوا ربّكم وهو يشتمل العبادات كلها الصّلوة وغيرها ثم قال وافعلوا الخير وهو يشتمل أداء حقوق الله تعالى كلها من العبادات والعقوبات وغيرها ومحاربة الكفار وأداء حقوق الناس ومكارم الأخلاق وغير ذلك وإتيان السنن والمستحيات كلها - ثم قال وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فلا وجه لحمله على محاربة الكفار خاصة بل المراد منه الإخلاص في الأقوال والأعمال والأحوال كلها ويحصل ذلك بالجهاد مع النفس ومخالفة الهوى - فإن الإخلاص انما يحصل بصفاء القلب وفناء النفس - وهما بالجهاد مع النفس الامارة بالسوء ومخالفة الهوى مع اقتباس أنوار النبوة وذلك في اصطلاح القوم يعبّر بالسلوك والجذب - وذلك الإخلاص هو المعنى من اقوال أوائل المفسرين المذكورة فإن الصوفي إذا صار من المخلصين بعد فناء النفس وصفاء القلب لا يخاف في الله لومة لائم ويعبد الله حق عبادته بلا رياء وسمعة ينية خالصة لله عزّ وجلّ ويطيع الله ولا يعصيه ولا شك ان ذلك هو الجهاد الأكبر - واما الجهاد الأصغر يعني المحاربة مع الكفار فهو صورة الجهاد ولا يعتدبه ولا بشيء من العبادات ما لم يكن خالصا لوجه الله - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو أمراة ينكحها فهجرته إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت