فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304871 من 466147

الى عبادته سبحانه وهو أعلى المراتب ومنتهى الدرجات لمن عداه من الموجودات تقريرا للنبوة وتزييفا لقولهم ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى والملائكة بنات الله ونحو ذلك إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) مدرك للاشياء كلها.

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ قال ابن عباس يعني ما قدموا وما خلفوا - وقال الحسن ما عملوا وما هم عاملون بعد - وقيل الضمير راجع إلى الرسل أي يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أي الرسل أي ما قبل خلقهم وما خلفهم أي ما هو كائن بعد فنائهم وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) أي إليه مرجع الأمور كلها لأنه مالكها بالذات لا يسئل عما يفعل من الاصطفاء وغيره وهم يسئلون.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا أي صلوا عبر عن الصلاة بالركوع والسجود لأنهما ركنان لها لا زمان لا تنفك عنهما بخلاف غيرهما من الأركان فإن القراءة تسقط عن الأخرس والقيام عمن لا يستطيعه - واما الركوع والسجود فلا يسقطان أبدا عند أبي حنيفة رحمه الله حيث قال من لم يقدر على الإيماء برأسه للركوع والسجود يتاخر عنه الصلاة ولا يتادى بالإيماء بالحاجب أو القلب وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ بكل ما يصلح كونه عبادة له تعالى وَافْعَلُوا الْخَيْرَ قال ابن عباس هو صلة الرحم ومكارم الأخلاق والظاهر انه يعم الافعال كلها يعني اختاروا ما هو خير وأصلح فيما تأتون به وما تذرونه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) الجملة في محل النصب على الحال أي افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح غير متيقنين له ولا واثقين بأعمالكم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لاهل طاعتى من أمتك لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا اناصب عبد الحساب يوم القيامة أشاء ان أعذبه الا عذبته وقل لاهل معصيتى من أمتك لا يلقوا بايديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي رواه أبو نعيم عن علي عليه السّلام وأخرج البزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت