قوله: (واحدة ذبابة) أي ويجمع على ذبان بالكسر كغربان، وذبان بالضم كقضبان، وأذبة كأغربة، مأخوذ من ذب إذا طرد، وآب إذا رجع، لأنه يذب فيرجع، وهو أحرص الحيوانات وأجهلها، لأنه يرمي نفسه في المهلكات. ومدة عيشه أربعون يوماً، وأصل خلقته من العفونات، ثم يتوالد بعضه من بعض، يقع روثه على الشيء الأبيض فيرى أسود، وعلى الأسود فيرى أبيض.
قوله: {وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ} الجملة حالية كأنه قال: انتفى خلقهم الذباب على كل حال، ولو في حال اجتماعهم.
قوله: {وَإِن يَسْلُبْهُمُ} أي يأخذ ويختطف منهم.
قوله: (مما عليهم من الطيب والزعفران) الخ، أي لأنهم كانوا يطلون الأصنام بالزعفران، ورؤوسها بالعسل، ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الكوى فيأكله، وكانوا يحلونها باليواقيت والآلئ وأنواع الجواهر، ويطيبونها بأنواع الطيب، فربما سقط شيء منها، فيأخذه طائر أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على استرداده.
قوله: (الملطخون بها) المناسب أن يقول المتلطخين، لأنه نعت سببي للطيب والزعفران.
قوله: {لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ} أي لا يخلصون منه.
قوله: (عبر عنه بضرب المثل) جواب عما يقال: إن الذي ضرب وبين ليس بمثل حقيقة، فكيف سماه مثلاً؟ فأجاب: بأن القصة العجيبة تسمى مثلاً، تشبيهاً لها ببعض الأمثال في الغرابة.