إلى الأبد من أدل دليل على كونه عالم الذات ولذلك قال {إن ذلك} الكتب {على الله يسير} وهذا تصوير لضده وهو صعوبة مثل ذلك على غيره وإلا فلا مدخل لليسر والصعوبة في كمال قدرته.
وحين بين كمال ألوهيته قطع شأن أهل الشرك بقوله {ويعبدون} الآية والمراد أنهم لم يتمسكوا في صحة عبادته بدليل سمعي ولا علم ضروري وقوله {وما للظالمين من نصير} الظلم الشرك، والصنرة إما بالشفاعة أو بالحجة ولا حجة إلا للحق وهو كقوله في آخر آل عمران {وما للظالمين من أنصار} [الآية: 192] وقد مر. والمنكر دلائل الغيظ والحنق.