فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304831 من 466147

{لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} [المائدة: 48] وهو قول ابن عباس في رواية عطاء. وقيل: أراد مكاناً معيناً وزماناً لأداء الطاعات. وقال مجاهد: هو الذبائح ولا وجه للتخصيص ههنا والأمة أعم من أن تكون قد بقيت آثارهم أو لم تبق. أما الضمير في قوله {فلا ينازعنك} فلا بد من رجوعه إلى الأمم الباقية آثارهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الزجاج: إنه نهي له عن منازعتهم كما تقول"لا يضاربنك فلان"أي لا تضار به. وذلك أن المفاعلة تقتضي العكس ضمناً. وقال في الكشاف: هو نهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي لا تلتفت إلى قولهم ولا تمكنهم من أن ينازعوك ، أو هو زجر لهم عن التعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنازعة في أمر الدين وكانوا يقولون في الميتة"مال كم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله". ومنه يعلم استقرار أمر الديانة على هذه الشريعة وأن على كل أمة من الأمم التي بقيت منها بقية أن يتبعوه ويتركوا مخالفته فلذلك قال: {وأدع إلى ربك} أي لا تخص بالدعوة أمة دون أمة فإن كلهم أمتك {إنك لعلى هدى مستقيم} أي على دين وسط دليل ظاهر. وإن أبوا إلا الجدال فكل أمرهم إلى الله قائلاً {الله أعلم بما تعملون} وفيه وعيد وإنذار مخلوط برفق ولكن {الله يحكم بينكم} أي يفصل بين المؤمنين والكافرين منكم ، ويحتمل أن يكون من تتمة المقول وأن يكون ابتداء خطاب من الله سبحانه للأمم. {ألم تعلم} خطاب لكل عالم أو للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد تقوية قلبه وإلا فالرسالة لا تكون إلا بعد العلم بكونه تعالى عالماً بكل المعلومات وإلا اشتبه عليه الصادق بالكاذب. {إن ذلك} الذي ذكر وهو كل ما في السماء والأرض {في كتاب} قال أبو مسلم: أراد به الحفظ والضبط كالشيء المكتوب ، والجمهور على أنه حقيقة وقد كتبه في اللوح قبل حدوثه. ولعل في تلك الكتابة لطفاً للملائكة لأن مطابقة تلك الأشياء المكتوبة لما سيحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت