أجزاء الجسم , وإخراج السموم والنفايات إلي خارج الجسم , وحفظ حرارة الجسم ورطوبته وما يقدم لذلك أو يترتب عليه من العمليات الحيوية , وعلي ذلك فلا يمكن للحياة أن تقوم بغير الماء أبدا , فمن الكائنات الحية ما يمكنه الاستغناء كلية عن أوكسجين الهواء , ولكن لا يوجد كائن حي واحد يمكنه الاستغناء عن الماء كلية , فبالإضافة إلي منافعه العديدة وفي مقدمتها أنه منظم لدرجة حرارة الجسم , بما له من سعة حرارية كبيرة , ومنظم لضغط الدم , ولدرجات الحموضة , فإن في نقصه تعطش الخلايا ويضطرب عملها , وتتيبس الأنسجة , وتتلاصق المفاصل , ويتجلط الدم ويتخثر , ويوشك الكائن الحي علي الهلاك ولذلك فإن أعراض نقص الماء بالجسم الحي خطيرة للغاية , فإذا فقد الإنسان علي سبيل المثال 1% من ماء جسده أحس بالظمأ , وإذا ارتفعت نسبة فقد الماء إلي 5% جف حلقه ولسانه , وصعب نطقه , وتغضن جلده , وأصيب بانهيار تام , فإذا زادت النسبة المفقودة علي 10% أشرف الإنسان علي الهلاك بالموت .
وفي المقابل فإن الزيادة في نسبة الماء بجسم الكائن الحي علي القدر المناسب له قد تقتله , فالزيادة في نسبة الماء بجسم الإنسان قد تسبب الغثيان , والضعف العام وتنتهي بالغيبوبة التي تفضي إلي الموت .
سابعا: يغطي الماء في زماننا الراهن حوالي 71% من مساحة سطح الأرض المقدرة بنحو (510) ملايين كيلو متر مربع , بينما تشغل مساحة اليابسة حوالي 29% من تلك المساحة .
والأرض هي أغني كواكب المجموعة الشمسية بالماء الذي تقدر كميته علي السطح بنحو 1,4 بليون كيلو متر مكعب , بالإضافة إلي مخزون يقدر بمئات أضعاف هذا الرقم في نطاق الضعف الأرضي , يخرجه لنا ربنا (تبارك وتعالي) بقدر معلوم مع ثورات البراكين .
ويتوزع أغلب الماء علي سطح الأرض (حوالي 97,22%) في البحار والمحيطات التي تغطي مساحة تزيد علي 362 مليون كيلو متر مربع , بمتوسط عمق