يقدر بحوالي 3800 مترا مما يعطي لبحار ومحيطات الأرض حجما يزيد قليلا علي (1375) مليون كيلو متر مكعب من الماء المالح .
هذا بالإضافة إلي كم من الجليد يغطي قطبي الأرض , وقمم الجبال بسمك يصل إلي أربعة كيلو مترات في القطب الجنوبي وإلي 3800 متر في القطب الشمالي , ويقدركم الماء في هذا الغطاء الجليدي بحوالي (2,15%) من مجموع الماء علي سطح الأرض , والنسبة الباقية وتقدر بحوالي (0,63%) من مجموع ماء الأرض تمثل أغلبها بالمخزون المائي في صخور قشرة الأرض ونسبته 0,613% ويمثل الباقي (وتقدر نسبته بحوالي 0,017%) بمخزون البحيرات الداخلية , وكم الماء الجاري في الأنهار والجداول , ورطوبة كل من الجو والتربة , التي تعين الأرض علي الإنبات , وتلعب دورا مهما في تكوين السحب التي تدفع عن الأرض جزءا كبيرا من حرارة وأشعات الشمس بالنهار , كما ترد إلي الأرض معظم الدفء الذي تشعه صخورها إلي الجو بمجرد غياب الشمس .
وهذا التوزيع المعجز للماء علي سطح الأرض لعب - ولا يزال يلعب - دورا أساسيا في تهيئة مناخ الأرض لاستقبال الحياة , فلولا هذه المساحات المائية والجليدية الشاسعة لاستحالت الحياة التي نعرفها علي سطح الأرض , لأن درجة حرارة نطاق المناخ كان من الممكن أن تصل إلي أكثر من مائة درجة مئوية بالنهار , وأن تنخفض إلي ما دون المائة درجة تحت الصفر المئوي بالليل , وهو تباين لا تقوي عليه كل صور الحياة المعروفة لنا , ولكن شاءت إرادة الله ورحمته أن تحمينا من هذه المخاطر بواسطة الغلاف المائي للأرض الذي ينظم درجة حرارتها , وحرارة الهواء المحيط بها في نطاق المناخ , وذلك بتكرار عمليات التبخير بكميات كبيرة من الماء (تقدر سنويا بحوالي 380,000 كيلو متر مكعب) , وتكثيف هذا الكم الهائل من بخار الماء علي هيئات السحاب والضباب والندي , وإنزاله إلي الأرض علي هيئة المطر , والثلج والبرد , وما يصاحب ذلك من