كما يسترجع قدرا من طاقة الشمس التي استفاد بها النبات علي شكل حرارة ناتجة عن جميع الأنشطة التي تقوم بها الكائنات الحية , أو تتركها علي هيئة بقايا وفضلات تتأكسد وتعود هي الأخري إلي الجو .
من هنا يتضح أن الماء ضروري لبناء أجساد كل الكائنات الحية , كما أنه ضروري لمساعدتها علي الاستمرار في القيام بمختلف نشاطاتها ومظاهرها الحيوية .
رابعا: أن الماء أعظم مذيب يعرفه الإنسان ولذلك يشكل الوسط المذيب للعديد من العناصر والمركبات التي يقوم بنقلها من تربة وصخور الأرض إلي مختلف أجزاء النبات , ومن الطعام إلي مختلف أجزاء جسم كل من الإنسان والحيوان . وذلك بما له من درجة عالية من اللزوجة والتوتر السطحي , وخاصية شعرية فائقة ..
خامسا: أن الماء يشكل العنصر الأساسي في بناء أجساد جميع الكائنات الحية , فقد ثبت بالتحليل أن نسبة الماء في جسم الإنسان تتراوح بين حوالي 71% في الإنسان البالغ , و93% في الجنين ذي الأشهر المحدودة , بينما يكون الماء أكثر من 80% من تركيب دم الإنسان , وأكثر من 90% من أجساد العديد من النباتات والحيوانات .
سادسا: أن جميع الأنشطة الحياتية وتفاعلاتها المتعددة من التغذية إلي الإخراج ومن النمو إلي التكاثر لا تتم في غيبة الماء بدءا من التمثيل الغذائي , وتبادل المحاليل بين الخلايا وبعضها البعض , وبينها وبين المسافات الفاصلة بينها , وذلك بواسطة الخاصية الشعرية للمحاليل المائية التي تعمل من خلال جدر الخلايا , وانتهاء ببناء الخلايا والأنسجة الجديدة مما يعين علي النمو والتكاثر , وقبل ذلك وبعده التخلص من سموم الجسم وفضلاته عن طريق مختلف صور الإفرازات والإخراجات .
هذا بالإضافة إلي ما يقوم به الماء من أدوار أساسية في عمليات بلع الطعام , وهضمه , وتمثيله , ونقله , وتوزيعه , ونقل كل من الفيتامينات , والهرمونات , وعناصر المناعة , ونقل الأوكسجين إلي جميع