{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ (100) }
قيل: في الكلام حذف، والمعنى والله أعلم وهم فيها لا يسمعون شيئا يسرّهم لأنهم صمّ.
[سورة الأنبياء (21) : آية 101]
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) }
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى} قيل: يعني بها الجنة، وقيل: يعني بها الوعد.
{أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ابتداء وخبر في موضع خبر إن.
[سورة الأنبياء (21) : آية 102]
{لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) }
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} قال أبو عثمان النهدي: على الصراط حيّات تلسع أهل النار فيقولون: حسّ حسّ.
[سورة الأنبياء (21) : آية 103]
{لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) }
{لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} على لغة من قال: حزن يحزن، وهي أفصح اللغتين، وبها قرأ الكوفيون في جميع القرآن وقرأ ابن محيصن بلغة من قال: أحزن يحزن في جميع القرآن، وبها قرأ نافع إلّا في هذا الحرف، وبها قرأ أبو جعفر في هذا الحرف خاصة، وقرأ كل ما في القرآن من نظائرها على لغة من قال حزن يحزن.
[سورة الأنبياء (21) : آية 104]
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) }
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} قال سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: يرسل الله ماءا من تحت العرش كمنيّ الرجال فتنبت منه لحما منهم وجسمانهم كما تنبت الأرض بالثرى، وقرأ {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} . قال أبو جعفر: في قوله جلّ وعزّ: {وَعْداً عَلَيْنَا} حذف والمعنى والله أعلم علينا إنجازه والوفاء به ثم أكّد ذلك بقوله جلّ وعزّ {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} قال أبو إسحاق: معنى {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} إنّا كنا قادرين على فعل ما نشاء.
[سورة الأنبياء (21) : آية 105]
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) }