ومن فضل الترحم، والاستغفار لهذه الأمة بالخصوص ما رواه الخطيب البغدادي في"تاريخه"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ دُعاءٍ أَحَبُّ إِلَىْ اللهِ تَعالَىْ مِنْ أَنْ يَقُوْلَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً عامَّةً".
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن مَعروف الكَرخي قال: من قال كل يوم: اللهم أصلح أمة محمَّد، اللهم فرج عن أمة محمَّد، اللهم ارحم أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، كُتِب من الأبدال.
48 -ومنها: الصَّلاة على الصفِّ الأول من المصلين مرتين، وعلى الصف الثاني مرة، وعلى ميامن الصفوف، وعلى الذين يَصِلَون الصفوفَ، وعلى من ينتظر الصلاة، ومن في وجهه أثر السجود، وعلى الْمُتَعَمِّمِيْنَ يوم الجمعة، وعلى من يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الرجل ما دامت مائدته موضوعة، وعلى المقتنين للأغنام،
وعلى المتسحِّرين، وعلى الصَّائم إذا أكُل بين يديه، وعلى من فَطَّر صائمًا، وعلى عائد المريض، وعلى زائر أخيه، وعلى من يسلم على أخيه، وعلى من يردُّ السلام، وعلى معلِّم الخير، وعلى العبد عند ختم القرآن، وعلى من قرأ سورة (آل عمران) يوم الجمعة، وعلى المجاهد ما دام سلاحه عليه، وعلى الذاكرين الله كثيراً، والمسبحين الله بكرة وأصيلاً، بل على سائر أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -.
والصلاة من الملائكة عليهم السلام في هذه الأماكن، وأمثالها بمعنى: الترحم، والاستغفار.
49 -ومنها: صلاتهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي عدها من خصالهم في محله إن شاء الله تعالى.
والتشبه بهم في ذلك بالمعنى؛ أي: بالدعاء لهؤلاء بلفظ الاستغفار، ونحوه، لا بلفظ الصَّلاة؛ لأن الأكثرين على أنَّ الصلاة لا تشرع إلا على الأنبياء والملائكة، ولا تشرع على غيرهم إلا بالتبعية لهم.
وأمَّا أدلة ما أشرنا إليه: