فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291749 من 466147

فإذا فهم هذا، فقوله: {كَطَيِّ السِّجِلِّ} فالمصدر الذي هو الطي مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف من اللفظ، والكتاب مصدر، أي: كطي الطاوي السجل ليكتب فيه، أو للكتاب الذي فيه، فيكون الكتاب بمعنى

المكتوب، تسمية للمفعول بالمصدر، كخلق الله، وصيد الصائد. أو إلى الفاعل، واللام في للكتاب صلة، كالتي في قوله عز وجل: {رَدِفَ لَكُمْ} أي: كما يطوي الملَك أو الكاتب الكتاب.

والجمهور على كسر السين والجيم وتشديد اللام في {السِّجِلِّ} ، وقرئ: (السُّجُلِّ) بضم السين والجيم، وتشديد اللام بوزن العُتُلّ. و (السَّجْلِ) بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام بلفظ الدَّلْوِ. (والسِجْلِ) بكسر السين وسكون الجيم وتخفيف اللام بلفظ الحِمْلِ، وهي لغات مسموعة فيه حكاها أبو الفتح وغيره.

وقرئ: (للكتاب) مفردًا وجمعًا. فالإِفراد على إِرادة الجنس، والجمع على موافقة المعنى.

وقوله: {كَمَا بَدَأْنَا} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وما مصدرية، أي: نعيد الخلق إعادة مثل ابتدائه، أي: مثل ابتداء الخلق.

وقيل: الكاف معمول فعل مضمر يفسره {نُعِيدُهُ} ، وما موصولة، أي: نعيد مثل الذي بدأناه نعيده. و {أَوَّلَ خَلْقٍ} : ظرف لبدأناه، أو

حال من ضمير الموصول الساقط من اللفظ الثابت في المعنى، وهو كلام مستأنف، أعني: {كَمَا بَدَأْنَا} .

وقيل: هو متعلق بقوله: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} على معنى: نفني السماء ثم نعيدها في الآخرة كما ابتدأنا خلقها في الدنيا، بشهادة قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} أي: تفنيان ثم تعادان غير ما كانتا في الدنيا في الصورة والهيئة.

وقوله: {وَعْدًا} مصدر مؤكد، لأن قوله: {نُعِيدُهُ} عدة للإِعادة، أي: وعدنا ذلك وعدًا علينا إنجازه، وأكد الوعد بقوله: {عَلَيْنَا} إعلامًا بأن وعده لا يجوز إخلافه، وهو صفة للوعد، أي: وعدًا ثابتًا.

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت