فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291737 من 466147

وقوله: {فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} (على أعين الناس) في موضع نصب على الحال من الضمير في {بِهِ} ، أي: فأتوا بإبراهيم معاينًا ومشاهدًا، أي: بمرأىً من الخلق حيث تقع عيونهم عليه. {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} ما يفعل به من العقوبة فَيَنْكُلُ غيره عن مثل ما فَعَلَ هو. أو لعلهم يشهدون عليه إذا اعترف بما فعل، فيكون ذلك حجة عليه، عن الحسن وغيره.

{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) } :

قوله عز وجل: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} الفعل مسند إلى {كَبِيرُهُمْ} ، و {كَبِيرُهُمْ} هو الفاعل، و {هَذَا} بدل منه، أو صفة له، لأنه مضاف إلى المضمر فهو أعرف من {هَذَا} .

وعن الكسائي: أن الوقف على قوله: {بَلْ فَعَلَهُ} ، والفاعل محذوف تقديره: فعله من فعله، ثم يُبتدأ بقوله: {كَبِيرُهُمْ هَذَا} على الابتداء والخبر.

وهذا عند صاحب الكتاب - رحمه الله - ليس بشيء، لأن حذف الفاعل لا يسوغ عند.

وقيل: ضمير الفاعل في {فَعَلَهُ} مسند إلى (إبراهيم) ، أي: بل فعله المنادى بقولكم يا إبراهيم، ثم ابتدأ فقال: {كَبِيرُهُمْ هَذَا} .

وقوله: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} الجمهور على ترك تسمية الفاعل في {نُكِسُوا} ، وقرئ: (نَكَسُوا) على البناء للفاعل، بمعنى: نكسوا أنفسهم على رؤوسهم. والنكس: القلب، يقال: نكست الشيء، أي: قلبته

فجعلت أعلاه أسفله، والتنكيس مثله. وبالتشديد قرأ بعض القراء: (ثم نُكِّسُوا) . و {عَلَى} : من صلة {نُكِسُوا} ، وقد جوز أن يكون في موضع الحال.

{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت