وقوله: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} في محل النصب على الحال من الضمير المرفوع في {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ} .
{لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) } :
قوله عز وجل: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} نصب على الحال من الضمير [المرفوع] في {يَلْعَبُونَ} ، وإن شئت من ذي الحال الأول، وهذا معنى قول بعض النحاة: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} حالان مترادفتان، أو متداخلتان. و {قُلُوبُهُمْ} رفع بأنها الفاعلة لقوله: {لَاهِيَةً} ، فاللهو فعل
للقلوب وحال لأصحابها، كما أن الاختلاف في قوله: {ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} فعل للألوان، وصفة للثمرات، ولها نظائر في التنزيل.
وقرئ: (لاهيةٌ) بالرفع على أنه خبر [بعد خبر] لقوله: {وَهُمْ} . والقلوب مرتفعة بها أيضًا على الفاعلية.
وقوله: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محل {الَّذِينَ} ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع، وفيه خمسة أوجه - أحدها: بدل من الواو في {أَسَرُّوا} إعلامًا بأنهم الموسومون بالظلم الفاحش فيما أسروا به. والثاني: فاعل {أَسَرُّوا} على لغة من قال: أكلوني البراغيث. و:
442 -. . . . . . . . . ... . . . . . يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقاربُه
والثالث: فاعل فعل مضمر، أي: وأسروا النجوى، وقال الذين ظلموا كيت وكيت. والرابع: مبتدأ خبره محذوف تقديره: الذين ظلموا يقولون: هل هذا إلا بشر مثلكم؟ دل عليه هذا المقول. والخامس: بالعكس، أي: هم الذين ظلموا.
والثاني: النصب على الذم.
والثالث: الجر على البدل من (الناس) أو على النعت لهم.
وقوله: {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} الواو واو الحال.
وقوله: {هَلْ هَذَا} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} في موضع نصب إما على البدل من {النَّجْوَى} أي: وأسروا هذا الحديث، أو معمول القول مضمرًا، أي: قالوا ذلك.