فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287440 من 466147

فالمعنى: اتفِقُوا على الخطة الواضحة التي تُوحِّد آراءكم عند تحقيق الهدف.

ومن ذلك قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {وأجمعوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غيابت الجب} [يوسف: 15] . أي: اتفقوا على هذا الرأي، وأجمعوا عليه، بعد أن قال أحدهم {اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضاً} [يوسف: 9] ، فكان الرأي النهائي أنْ يجعلوه في غيابة الجب.

فهُمْ على آية حال سلالة نُبوة، لم يتأصل الشرُّ في طباعهم؛ لذلك يتضاءل شرُّهم من القتل إلى الإلقاء في متاهات الأرض إلى أهْوَن هذه الأخطار، أنْ يُلْقوه في الجُبِّ، وهذه صفة الأخيار، أما الأشرار الذين تأصل الشر في نفوسهم وتعمّق، فشرُّهم يتزايد ويتنامى، فيقول أحدهم: أريد أنْ أقابل فلاناً، فأبصق في وجهه، أو أضربه، أو أُقطّعه، بل رصاصة تقضي عليه فيُصعِّد ما عنده من الشر.

وبعد ذلك يرجُونَ له النجاة، فيقولون: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة} [يوسف: 10] .

ثم يقول تعالى في شأن فرعون: {ثُمَّ أتى} [طه: 60] أي: أتى الموعد الذي سبق تحديده، مكاناً وزماناً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت