فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286451 من 466147

قوله وهذا المعنى يسبق على هذا الاسم عندي يريد أن الحق سابق على الاسم الذي هو الوقت أي منزه عن أن يسمى بالوقت فلا ينبغي إطلاقه عليه لأن الأوقات حادثة قوله لكنه اسم في هذا المعنى الثالث لحين تتلاشى فيه الرسوم كشفا لا وجودا محضا تلاشي الرسوم اضمحلالها وفناؤها والرسوم عندهم ما سوى الله وقد صرح الشيخ أنها إنما تتلاشى في وجود العبد الكشفي بحيث لا يبقى فيه سعة للإحساس بها لما استغرقه من الكشف فهذه عقيدة أهل الاستقامة من القوم وأما الملاحدة أهل وحدة الوجود فعندهم أنها لم تزل متلاشية في عين وجود الحق بل وجودها هو نفس وجوده وإنما كان الحس يفرق بين الوجوديين فلما غاب عن حسه بكشفه تبين أن وجودها هو عين وجود الحق ولكن الشيخ كأنه عبر بالكشف والوجود عن المقامين اللذين ذكرهما في كتابه والكشف هو دون الوجود عنده فإن الكشف يكون مع بقاء بعض رسوم صاحبه فليس معه استغراق في الفناء والوجود لا يكون معه رسم باق ولذلك قال لا وجودا محضا فإن الوجود المحض عنده يفني الرسوم وبكل حال فهو يفنيها من وجود الواجد لا يفنيها في الخارج وسر المسألة أن الواصل إلى هذا المقام يصير له وجود آخر غير وجوده الطبيعي المشترك بين جميع الموجودات ويصير له نشأة أخرى لقلبه وروحه نسبة النشأة الحيوانية إليها كنسبة النشأة في بطن الأم إلى هذه النشأة المشاهدة في العالم وكنسبة هذه النشأة إلى النشأة الأخرى فللعبد أربع نشآت نشأة في الرحم حيث لا بصر يدركه ولا يد تناله ونشأة في الدنيا ونشأة في البرزخ ونشأة في المعاد الثاني وكل نشأة أعظم من التي قبلها وهذه النشأة للروح والقلب أصلا وللبدن تبعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت