مفسرة لأن الوحي من باب القول أو مصدرية حذف عنها الباء بأن اقذفيه ، وقال ابن عطية: {إن} وما بعدها في تأويل مصدر بدل من ما ، وتقديم الكلام في وصل أن المصدرية بفعل الأمر ، والمراد بالقذف هنها الوضع ، وأما في قوله تعالى: {فاقذفيه فِى اليم} فالمراد به الإلقاء والطرح ، ويجوز أن يكون المراد به الوضع في الموضعين ، و {أَلِيمٌ} البحر لا يكسر ولا يجمع جمع سلامة ، وفي"البحر"هو اسم للبحر العذب ، وقيل: اسم للنيل خاصة وليس بصحيح ، وهذا التفصيل هنا هو المراد بقوله تعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى اليم} [القصص: 7] لا القذف بلا تابوت {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} أي بشاطئه وهو الجانب الخالي عن الماء مأخوذ من سحل الحديد أي برده وقشره وهو فاعل بمعنى مفعول لأن الماء يسحله أي يقسره أو هو للنبس أي ذو سحل يعود الأمر إلى مسحود ، وقيل: هو على ظاهره على معنى أنه يسحل الماء أي يفرقه ويضيعه ؛ وقيل: هو من السحيل وهو النهيق لأنه يسمع منه صوت ، والمراد به هنا ما يقابل الوسط وهو ما يلي الساحل من البحر حيث يجري ماؤه إلى نهر فرعون.