وأجيب بأن ذلك لا يتوقف على كون النبي في مصر ، وقد كان شعيب عليه السلام نبياً في زمن فرعون في مدين فيمكن أن يكون أخبرها بذلك على أن كثرة أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام مما شاع وذاع ، والحق أن إنكار كون ذلك خلاف الظاهر مكابرة.
واختلف في اسم أمه عليه السلام مما شاع وذاع ، والحق أن إنكار كون ذلك خلاف الظاهرة مكابرة.
واختلف في اسم أمه عليه السلام والمشهور أنه يوحانذ ، وفي الاتقان هي محيانة بنت يصهر بن لاوى ، وقيل: بارخا ، وقيل: بازخت وما اشتهر من خاصية فتح الاقفال به بعد رياضة مخصوصة له مما لم نجد فيه أثراً ولعله حديث خرافة ، والمراد بما يوحى ما قصه الله تعالى فيما بعد من الأمر بقذفه في التابوت.
وقدفه في"البحر"أبهم أولاً تهويلاً له وتفخيماً لشأنه ، ثم فسر ليكون أقر عند النفس ، وقيل: معناه ما ينيغي أن يوحى ولا يخل به لعظم شأنه وفرط الاهتمام به كما يقال هذا مما يكتب ، وقيل: ما لا يعلم إلا بالوحي ، والأول أوفق بكل من المعاني السابقة المرادة بالإيحاء إلا أنه قيل: عليه إنه لو كان المراد منه التفخيم والتهويل لقيل إذ أوحينا إلى أمك ما أوحينا كما قال سبحانه {فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى} [النجم: 10] ، وقال تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ} [طه: 78] فإن تم هذا فما قيل في معناه ثانياً أولى فتدبر.
{أَنِ اقذفيه فِى التابوت}