فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286246 من 466147

سؤال:"كاد"نفيه إثبات وإثباته نفي. فقوله {أكاد أخفيها} يكون معناه لا أخفيها وهو باطل لقوله {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] ولأن قوله. {لتجزى كل نفس} إنما يليق بالإخفاء لا بالإظهار إذ لو كان المكلف عارفاً وقت القيامة وكذا وقت الموت اشتغل بالمعاصي إلى قريب من ذلك الوقت ثم تاب فيكون إغراء على المعصية. والجواب لا نسلم أن"كاد"إثباته نفي وإنما هو للمقاربة فقط. والباقي موكول إلى القرينة. ولئن سلم فالمراد بعدم الإخفاء إخباره بأنها آتية وإن كان وقتها غير معين كأنه قال: أكاد لا أقول هي آتية لفط إرادة الإخفاء ولولا ما في الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللطف لما أخبرت به. وبالغ بعض المفسرين في هذا المعنى فقال: أراد أكاد أخفيها من نفسي أي لو صح إخفاؤها من نفسي لأخفيتها مني وأكدوا ذلك بأنهم وجدوه في مصحف أبيّ كذلك. فقال قطرب: هذا على عادة العرب في المخاطبة إذا بالغوا في كتمان الشيء قالوا: كتمته من نفسي. وقيل:"كاد"من الله واجب وأراد أنا أخفيها من الخلق كقوله {عسى أن يكون قريباً} [الاسراء: 51] أي هو قريب قاله الحسن. وعن أبي مسلم أن"أكاد"بمعنى أريد كقوله {كذلك كدنا ليوسف} [يوسف: 21] ومنه قولهم"لا أفعل ذلك ولا أكاد"أي لا أريد أن أفعله. وقيل: أكاد صلة والمعنى أن الساعة آتية أخفيها. وقال أبو الفتح الموصلي: الهمزة للإزالة أي أكاد أظهرها معناه قرب إظهارها كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت