فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282900 من 466147

ونحو هذا مهيع للعرب ، قال الشاعر:

لما أتى خبر الزبير تواضعت...

سور المدين والجبال الخشع

وقال الآخر:

فاصبح بطن مكة مقشعرا...

كان الأرض ليس بها هشام

وقال الآخر:

ألم تر صدعاً في السماء مبينا...

على ابن لبيني الحرث بن هشام

إلى غير ذلك ذلك وهو نوع من المبالغة ويقبل إذا اقترن بنحو كاد كما في الآية الكريمة ، وقد بين ذلك في محله.

{أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً} بتقدير اللام التعليلية.

ومحله بعد الحذف نصب عند سيبويه وجر عند الخليل والكسائي ، وهو علة للعلية التي تضمنها {مِنْهُ} لكن باعتبار ما تدل عليه الحال أعني قوله تعالى:

{وَمَا يَنبَغِى للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً}

وقيل: علة لتكاد الخ ، واعترض بأن كون لِ {تَكَادُ} [مريم: 90] الخ معللاً بذلك قد علم من {مِنْهُ} [مريم: 90] فيلزم التكرار.

وأجيب بما لا يخلو عن نظر.

وقيل: علة لِ {هدَّا} [مريم: 90] وهو علة للخرور ، وقيل ليس هناك لام مقدرة بل أن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بالإبدال من الهاء من منه كما في قوله:

على حالة لو أن في القوم حاتما...

على جوده لضن بالماء حاتم

بجر حاتم بالإبدال من الهاء في وجوده ، واستبعده أبو حيان للفصل بجملتين بين البدل والمبدل منه ، وقيل: المصدر مرفوع على أنه خبر محذوف أي الموجب لذلك دعاؤهم للرحمن ولداً وفيه بحث.

وقيل: هو مرفوع على أنه فاعل هدا ويعتبر مصدراً مبنياً للفاعل أي هدها دعاؤهم للرحمن ولداً.

وتعقبه أبو حيان بأن فيه بعداً لأن الظاهر كون هذا المصدر تأكيدياً والمصدر التأكيدي لا يعمل ولو فرض غير تأكيدي لم يعمل بقياس إلا إذا إذا كان أمراً كضربا زيداً أو بعد استفهام كاضربا زيداً وما هنا ليس أحد الأمرين وما جاء عاملاً وليس أحدهما كقوله:

وقوفاً بها صحبي على مطيهم...

نادر.

والتزام كون ما هنا من النادر لا يدفع البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت