فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282772 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: هذا القول قاله العاص بن وائل السهمي لما حاجه أهل الإيمان في أمر الآخرة أنها لهم دون الكفرة، فقال لهم عند ذلك: (لَأُوتَيَنَّ مَالًا) في الآخرة إن كان ما تقولون أنتم حقا، إنما نبعث ونحيا كما أوتيت في هذه الدنيا.

وقال الحسن: قائل هذا القول هو الوليد بن المغيرة وهو ما قال تعالى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) . وكان يطمع أن أزيد له في الدنيا أبدًا، فقال: (كَلَّا) ردًّا على ذلك، وقال هاهنا: (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ...(78) أنه يكون له في الآخرة ذلك على التأويل الأول، أو في الدنيا في وقت آخر؛ ذلك على تأويل الحسن، (أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) ردًّا على ما ادعوا (سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ ...(79) أي: سنحفظ.

(وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَنَمُدُّ لَهُ) أي: نزيد له من العذاب في كل يوم، كقوله: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا) ، أي: نعذب بلا انقطاع له، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ ...(80)

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: نرثه المال والولد الذي

قال: (لَأُوتَيَنَّ) أي: لله ما يقول بأنه له من المال وغيره لا له.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَنَرِثُهُ) : أنه يعطى في الجنة ما يعطى المؤمنون فنرثه عنه ونعطيه غيره، وجائز إضافة الوراثة إليه على إرادة أوليائه، أي: يرثه ذلك أولياؤه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَأْتِينَا فَرْدًا) في الآخرة لا شيء معه ولا أهل، كقوله: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت