، ودعي الخلائق للحساب.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضهم: يدخلونها جميعاً {ثم ينجي الله الذين اتقوا} فلقيت جابر بن عبدالله ، فذكرت له فقال: وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه صمتاً ، إن لم أكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن برداً وسلاماً ، كما كانت على إبراهيم ، حتى أن للنار ضجيجاً من بردهم {ثم ينجّي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً} ".
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث ، عن مجاهد قال: خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس فقال ابن عباس: الورود الدخول: وقال نافع: لا.
فقرأ ابن عباس {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] وقال: وردوا أم لا ، وقرأ {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار} [هود: 98] أوردوا أم لا ، أما أنا وأنت فسندخلها ، فانظر هل نخرج منها أم لا.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {وإن منكم إلا واردها} قال: يردُهَا البَرّ والفاجر. ألم تسمع قوله: {فأوردهم النار وبئس الورد المورود} [هود: 98] وقوله: {ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً} [مريم: 86] .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس: أن رجالاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يطلبون العاص بن وائل بدين فأتوه يتقاضونه ، فقال: ألستم تزعمون أن في الجنة ذهباً وفضة وحريراً ومن كل الثمرات؟ قالوا: بلى. قال: فإن موعدكم الآخرة. والله لأوتين مالاً وولداً ، ولأوتين مثل كتابكم الذي جئتم به. فقال الله: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا} الآيات.