فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282719 من 466147

والأَزّ أو النَّزْغ يكون بالوسوسة والتسويل ليهيجه على المعصية والشر ، كما يأتي هذا المعنى أيضاً بلفظ الطائف ، كما في قوله تبارك وتعالى: {إِنَّ الذين اتقوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .

وهذه الآية: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشياطين} [مريم: 83] تثير سؤالاً: إذا كان الحق تبارك وتعالى يكره ما تفعله الشياطين بالإنسان المؤمن أو الكافر ، فلماذا أرسلهم الله عليه؟

أرسل الله الشياطين على الإنسان لمهمة يؤدونها ، هذه المهمة هي الابتلاء والاختبار ، كما قال تعالى: {أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا أَن يقولوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 2] .

إذن: فهم يُؤدُّون مهمتهم التي خُلِقوا من أجلها ، فيقفوا للمؤمن ليصرفوه عن الإيمان فيُمحص الله المؤمنين بذلك ، ويُظهر صلابة مَنْ يثبت أمام كيد الشيطان .

وقلنا: إن للشيطان تاريخاً مع الإنسان ، بداية من آدم عليه السلام حين أَبَى أن يطيع أمر الله له بالسجود لآدم ، فطرده الله تعالى وأبعده من رحمته ، فأراد الشيطان أنْ ينتقمَ من ذرية آدم بسبب ما ناله من آدم ، فقال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] .

وقال: {قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المستقيم} [الأعراف: 16] .

وهكذا أعلن عن منهجه وطريقته ، فهو يتربص لأصحاب الاستقامة ، أما أصحاب الطريق الأعوج فليسوا في حاجة إلى إضلاله وغوايته .

لذلك نراه يتهدد المؤمنين: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ} [الأعراف: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت