وقال الزجاج: السلام اسم جامع للخير ، لأنه يتضمن السلامة ، والمعنى: أن أهل الجنة لا يسمعون ما يؤلمهم وإنما يسمعون ما يسلمهم {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} قال المفسرون: ليس في الجنة بكرة ولا عشية ، ولكنهم يؤتون رزقهم على مقدار ما يعرفون من الغداء والعشاء {تِلْكَ الجنة التي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً} أي هذه الجنة التي وصفنا أحوالها نورثها من كان من أهل التقوى كما يبقى على الوارث مال موروثه.
قرأ يعقوب"نورّث"بفتح الواو وتشديد الراء ، وقرأ الباقون بالتخفيف.
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير: نورّث من كان تقياً من عبادنا.
وقد أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} قال: النبي الذي يكلم وينزل عليه ولا يرسل.
ولفظ ابن أبي حاتم: الأنبياء الذين ليسوا برسل يوحى إلى أحدهم ولا يرسل إلى أحد.
والرسل: الأنبياء الذين يوحى إليهم ويرسلون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {جَانِبِ الطور الأيمن} قال: جانب الجبل الأيمن {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} قال: نجا بصدقه.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال: قربه حتى سمع صريف القلم ، وروي نحو هذا عن جماعة من التابعين.
وأخرج الفريابي ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن ابن عباس في الآية قال: حتى سمع صريف القلم يكتب في اللوح.
وأخرجه الديلمي عنه مرفوعاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هارون} قال: كان هارون أكبر من موسى ، ولكن إنما وهب له نبوّته.