فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282032 من 466147

بكت عيني وحقّ لها بكاها... وما يغني البكاء ولا العويل

و {سجدا} منصوب على الحال.

قال الزجاج: قد بيّن الله أن الأنبياء كانوا إذا سمعوا آيات الله بكوا وسجدوا ، وقد استدلّ بهذه الآية على مشروعية سجود التلاوة.

ولما مدح هؤلاء الأنبياء بهذه الأوصاف ترغيباً لغيرهم في الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم ذكر أضدادهم تنفيراً للناس عن طريقتهم فقال: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} أي عقب سوء.

قال أهل اللغة: يقال لعقب الخير: خلف بفتح اللام ، ولعقب الشر خلف بسكون اللام ، وقد قدّمنا الكلام على هذا في آخر الأعراف {أضاعوا الصلاة} قال الأكثر: معنى ذلك أنهم أخروها عن وقتها وقيل: أضاعوا الوقت وقيل: كفروا بها وجحدوا وجوبها وقيل: لم يأتوا بها على الوجه المشروع.

والظاهر أن من أخر الصلاة عن وقتها أو ترك فرضاً من فروضها أو شرطاً من شروطها أو ركناً من أركانها فقد أضاعها ، ويدخل تحت الإضاعة من تركها بالمرّة أو أحدها دخولاً أوّلياً.

واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية؟ فقيل: في اليهود وقيل: في النصارى وقيل: في قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون في آخر الزمان ، ومعنى {واتبعوا الشهوات} أي فعلوا ما تشتهيه أنفسهم وترغب إليه من المحرمات كشرب الخمر والزنا {فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً} الغيّ: هو الشرّ عند أهل اللغة ، كما أن الخير: هو الرشاد ، والمعنى: أنهم سيلقون شرّاً لا خيراً.

وقيل: الغيّ الضلال ، وقيل: الخيبة.

وقيل: هو اسم وادٍ في جهنم وقيل: في الكلام حذف ، والتقدير: سيلقون جزاء الغيّ ، كذا قال الزجاج ، ومثله قوله سبحانه: {يَلْقَ أَثَاماً} [الفرقان: 68] .

أي جزاء أثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت