فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282031 من 466147

وقد اختلف في معنى قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} فقيل: إن الله رفعه إلى السماء الرابعة.

وقيل: إلى السادسة.

وقيل: إلى الثانية.

وقد روى البخاري في صحيحه من حديث الإسراء وفيه: ومنهم إدريس في الثانية ، وهو غلط من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر.

والصحيح أنه في السماء الرابعة كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وقيل: إن المراد برفعه مكاناً علياً: ما أعطيه من شرف النبوّة.

وقيل: إنه رفع إلى الجنة.

{أُولَئِكَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين} الإشارة إلى المذكورين من أوّل السورة إلى هنا ، والموصول صفته ، و {من النبيين} بيان للموصول ، و {مِن ذُرّيَّةِ * ءادَمَ} بدل منه بإعادة الخافض.

وقيل: إن"من"في {من ذرية} آدم للتبعيض {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} أي: من ذرية من حملنا معه وهم من عدا إدريس ، فإن إبراهيم كان من ذرية سام بن نوح {وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم} وهم الباقون {وإسراءيل} أي ومن ذرية إسرائيل ، ومنهم موسى وهارون ويحيى وعيسى.

وقيل: إنه أراد بقوله: {مِن ذُرّيَّةِ ءادَمَ} إدريس وحده ، وأراد بقوله: {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} إبراهيم وحده ، وأراد بقوله: {وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم} إسماعيل وإسحاق ويعقوب ، وأراد بقوله: {وَمِن ذُرّيَّةِ إسراءيل} موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} أي: من جملة من هدينا إلى الإسلام {واجتبينا} بالإيمان {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً} وهذا خبر لأولئك ، ويجوز أن يكون الخبر هو {الذين أنعم الله عليهم} وهذا استئناف لبيان خشوعهم لله وخشيتهم منه.

وقد تقدّم في سبحان بيان معنى خرّوا سجداً: يقال: بكى يبكي بكاءً وبكياً.

قال الخليل: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن ، أي ليس معه صوت ، ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت