فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281945 من 466147

واعلم أن الذين قالوا: إن الأمر لا يستلزم القضاء ، وهو الجمهور - اختلفوا في إعادة الصلاة المتروكة عمداً على قولهم: إن تاركها غير كافر ، فذهب جمهورهم إلى وجوب إعادتها ، قالوا: نحن نقول: إن القضاء لا بد له من أمر جديد ، ولكن الصلاة المتروكة عمداً جاءت على قضائها أدلة ، منها: قياس العامد على الناسي والنائم ، المنصوص على وجوب القضاء عليهما ، قالوا: فإذا وجب القضاء على النائم ، والناسي فهو واجب على العامد من باب أولى ، وقال النووي في شرح المهذب: ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوماً مع الكفارة ، أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمداً. ورواه البيهقي بإسناد جيد ، وروى بو داود نحوه - انتهى كلام النووي.

ومن اقوى الأدلة على وجوب الأدلة على وجوب القضاء على التارك عمداً عموم الحديث الصحيح الذي قدمناه في سورة « الإسراء » الذي قال فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم: « فدين الله أحق أن يقضى » ، فقوله: « دين الله » اسم جنس مضاف إلى معرفة فهو عام في كل دين ، كقوله: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله} [إبراهيم: 34] الآية ، فهو عام في كل نعمة. ولا شك أن الصلاة المتروكة عمداً دين الله في ذمة تاركهان فدل عموم الحديث على أنها حقيقة جديرة بأنتقضى ، ولا معارض لهذا العموم.

وقال بعض أهل العموم: ليس على التارك الصلاة عمداً قضاء ، لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ولم يأت أمر جديد بقضاء التارك عمداً. ومن قال بهذا ابن حزم واختاره أبو العباس بن تيمية رحمه الله. وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله:

والأمر لا يستلزم القضاء... بل هو بالأمر الجديد جاء

لأنه في زمن معين... يجي لما عليه من نفع بني

وخالف الرازي إذ المركب... لكل جزء حكمه ينسحب

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت