قال: نادي جبريل زكرياء إن الله يبشرك {بغلام اسمه يحيى} فلقيه الشيطان فقال له إن ذلك الصوت لم يكن لملك وإنما كان لشيطان فحينئذ قال زكرياء {أنى يكون لي غلام} ، ليثبت إن ذلك من عند الله، و {زكرياء} هو من ذرية هارون عليه السلام، وقال قتادة: جرى له هذا الأمر وهو ابن بضع وسبعين سنة وقيل ابن سبعين وقال الزجاج: ابن خمس وستين فقد كان غلب على ظنه أنه لا يولد له.
وقوله {قال كذلك} قيل إن المعنى قال له الملك {كذلك} فليكن الوجود كما قيل لك {قال ربك} خلق الغلام {عليّ هين} ، أي غير بدع فكما {خلقتك من قبل} وأخرجتك من عدم إلى وجود كذلك أفعل الآن، وقال الطبري: معنى قوله {كذلك} أي الأمران اللذان ذكرت من المرأة العاقر والكبرة هو {كذلك} ولكن {قال ربك} قال القاضي والمعنى عندي قال الملك {كذلك} أي على هذه الحال {قال ربك هو علي هين} . وقرأ الجمهور"وقد خلقتك"وقرأ حمزة الكسائي"وقد خلقناك". وقوله {ولم تك شيئاً} أي موجوداً. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}