فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279607 من 466147

إن اللّه ، جلّ ذكره ، لما استخلف آدم على ذرّيته ، وسلّطه على جميع ما في الأرض من الأنعام والطير والوحش - عهد إليه عهدا أمره فيه ونهاه ، وحرّم عليه وأحلّ له ، فقبله ، ولم يزل عاملا به إلى أن حضرته الوفاة ، فما حضرته ، صلّى اللّه عليه وسلم ، سأل اللّه أن يعلمه من يستخلف بعده ، ويقلّده من الأمانة ما قلّده. فأمره أن يعرض ذلك على السماوات بالشّرط الذي أخذ عليه من الثّواب إن أطاع ، ومن العقاب إن عصى. فأبين أن يقبلنه شفقا من عقاب اللّه.

ثم أمره أن يعرض ذلك على الأرض والجبال ، فكلّها أباه.

ثم أمره أن يعرضه على ولده ، فعرضه عليه فقبله بالشّرط ، ولم يتهيّب منه ما تهيبته السماء والأرض والجبال.

إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً لنفسه جَهُولًا بعاقبة ما تقلّد لربّه.

ثم قال لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ أي عرضنا ذلك عليه ليتقلّده ، فإذا تقلّده ظهر نفاق المنافق وشرك المشرك ، فعذّبه اللّه به ، وظهر إيمان المؤمن فتاب اللّه عليه. وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً للمؤمنين رَحِيماً.

هذا قول على مذهب بعض المفسرين.

وفيه قول آخر:

قالوا: الأمانة: الفرائض ، عرضت على السماوات والأرض والجبال بما فيها من الثواب والعقاب ، فأبين أن يحملنها ، وعرضت على الإنسان بما فيها من الثواب والعقاب ، فحملها.

والمعنيان في التفسيرين متقاربان.

في سورة الفرقان

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (77) [الفرقان: 77] .

في هذه الآية مضمر وله أشكلت: أي ما يعبأ بعذابكم ربّي لولا ما تدعونه من دونه من الشريك والولد. ويوضّح ذلك قوله: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً أي يكون العذاب لمن كذّب ودعا من دونه إلها - لازما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت