فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27436 من 466147

الأداء.

وذهب بعض السلف إلى أنه من المتشابه الذي نجزم به من غير بحث عن كيفيته.

وقال الحكماء: إن نفوس الأنبياء عليهم السلام قدسية فتقوى على الاتصال بالملأ الأعلى فينتقش فيها من الصور ما ينتقل إلى القوة المتخيلة والحس المشترك فيرى كالمشاهد وهو الوحي وربما يعلو فيسمع كلاماً منظوماً ويشبه أن نزول الكتب من هذا.

وعندي أن هذا قد يكون لأرباب النفوس القدسية والأرواح الإنسية إلا أن أمر النبوة وراء ذلك وأين الثريا من يد المتناول.

وفعلاً الإنزال مبنيان للمفعول وقرأهما النخعي وأبو حيوة ويزد بن قطيب مبنيين للفاعل وقرئ شاذاً (بما أنزل إليك) بتشديد اللام ووجه ذلك أنه أسكن لام (أنزل) ثم حذف همزة إلى ونقل كسرتها إلى اللام فالتقى المثلان فأدغم.

وضمير الفاعل قيل الله وقيل جبريل عليه السلام.

وفي"البحر"أن فيه التفاتاً لتقدم {مّمّا رزقناهم} فخرج من ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة ولو جرى على الأول لجاء بما أنزلنا إليك وما أنزلنا من قبلك وأتى سبحانه بصلة (ما) الأولى فعلاً ماضياً مع أن المراد بالمنزل جميعه لاقتضاء السياق، والسباق له من ترتب الهدى والفلاح الكاملين عليه ولوقوعه فِي مقابلة ما أنزل قبل ولاقتضاء {يُؤْمِنُونَ} المنبئ عن الاستمرار والجميع لم ينزل وقت تنزل الآية لأمرين: الأول إنه تغليب لما وجد نزوله على ما لا يوجد فهو من قبيل إطلاق الجزء على الكل والثاني تشبيه جميع المنزل بشيء نزل فِي تحقق الوقوع لأن بعضه نزل وبعضه سينزل قطعاً فيصير إنزال مجموعه مشبهاً بإنزال ذلك الشيء الذي نزل فتستعار صيغة الماضي من إنزاله لإنزال المجموع، هذا ما حققه من يعقد عند ذكرهم الخناصر وفيه دغدغة كبرى.

وأهون منه أن التعبير بالماضي هنا للمشاكلة لوقوع غير المتحقق فِي صحبة المتحقق، وأهون من ذلك كله أن المراد به حقيقة الماضي ويدل على الإيمان بالمستقبل بدلالة النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت