قال: حدّثنا القاسم.
قال: حدّثنا أبو حنيفة ، عن يزيد بن صهيب ، عن جابر بن عبد الله.
قال: سألته عن الشفاعة.
فقال: يعذب الله قوماً من أهل الإيمان ، ثم يخرجهم منها بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.
قلت له: فأين قوله: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [المائدة: 37] مِنْهَا قال: اقرأ ما قبلها {إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان فَتَكْفُرُونَ} [عافر: 10] الآية.
يعني: إن تلك الآية نزلت في الكفار.
وقال مجاهد: إذا أخرج من النار ، من قال: لا إله إلا الله ، فعند ذلك يقولون: يا ليتنا كنا مسلمين ، وعن أبي العالية مثله.
ثم قال: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ} يقول: اتركهم ، وخلّ عنهم يا محمد في الدنيا.
يأكلوا ، ويتمتعوا ؛ يأكلوا كالأنعام ، ويتمتعوا بعيشهم في الدنيا ، لا تهمهم الآخرة ولا يعرفون ما في غد {وَيُلْهِهِمُ الامل} يعني: يشغلهم الأمل الطويل عن الطاعة ، وعن ذكر الله تعالى.
ويقال يشغلهم طول الأمل عن الطاعة ، وعن ذكر الأجل {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وهذا وعيد لهم أي يعرفون ما نزل بهم من العذاب والشدة يوم القيامة.
قوله: