فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247228 من 466147

قال الغَزَّالِيُّ رحمه اللَّه في «منهاجه» : «ومن الآيات اللطيفة الجامعةِ بَيْنَ الرجاءِ والخَوْفِ قولُهُ تعالى: {نَبِّئ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم} ، ثم قال في عَقِبَهُ: {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم} ؛ لئِلاَّ يستولي عَلَيْكَ الرجاءِ بِمَرَّة، وقوله تعالى: {شَدِيدِ العقاب} [غافر: 3] ، ثم قال في عقبه: {ذِي الطول} [غافر: 3] ، لَئِلاَّ يستولي عَلَيْكَ الخوف، وأَعْجَبُ من ذلك قَولُهُ تعالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ} [آل عمران: 30] ، ثم قال في عَقِبَهُ: {والله رَءوفٌ بالعباد} [آل عمران: 30] ، وأعجَبُ منه قولُهُ تعالَى: {مَّنْ خَشِيَ الرحمن بالغيب} [ق: 33] ، فعلَّق الخشية باسم الرحمن، دون اسْمِ الجَبَّار أو المنتقِمِ أو المتكبِّر ونحوه، ليكون تخويفاً في تأمينٍ، وتحريكاً في تسكينٍ كما تقولُ: «أَما تخشى الوالدةَ الرحيمة، أمَا تخشى الوالِدَ الشَّفِيقَ» ، والمراد من ذلك أنْ يكونَ الطَّريقُ عدلاً، فلا تذهب إِلى أَمْنٍ وقنوطٍ جعلنا اللَّه وإِيَّاكم من المتدبِّرين لهذا الذكْرِ الحكيمِ، العامِلِينَ بما فيه، إِنه الجَوَادُ الكَريم انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت