قيل: وانتصب إخواناً على الحال، وهي حال من الضمير، والحال من المضاف إليه إذا لم يكن معمولا لما أضيف على سبيل الرفع أو النصب تندر، فلذلك قال بعضهم: إنه إذا كان المضاف جزأ من المضاف إليه كهذا، لأنّ الصدور بعض ما أضيفت إليه وكالجزء كقوله: {واتبع ملة إبراهيم حنيفاً} جاءت الحال من المضاف.
وقد قررنا أنّ ذلك لا يجوز.
وما استدلوا به له تأويل غير ما ذكروا، فتأويله هنا أنه منصوب على المدح، والتقدير: أمدح إخواناً.
لما لم يمكن أن يكون نعتاً للضمير قطع من إعرابه نصباً على المدح، وقد ذكر أبو البقاء أنه حال من الضمير في الظرف في قوله: في جنات، وأن يكون حالاً من الفاعل في: ادخلوها، أو من الضمير في: آمنين.
ومعنى إخواناً: ذوو تواصل وتوادد.
وعلى سرر متقابلين: حالان.
والقعود على السرير: دليل على الرفعة والكرامة التامة كما قال: يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة.
وعن ابن عباس: على سرر مكللة بالياقوت والزبرجد والدر.
وقال قتادة: متقابلين متساوين في التواصل والتزاور. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}