فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246052 من 466147

وَقالُوا أي الكفار يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ أي القرآن الذي تدعو إليه إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ والمعنى: إنك لتقول قول المجانين حيث تدّعي أن الله نزّل عليك الذكر

لَوْ ما أي هلا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ أي يشهدون بصدقك إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فقوم هذا منطقهم: السباب، واقتراح خرق نظام الكون، لا يستحقون الاهتمام وإنما الترك، ومع ذلك فقد ردّ الله عليهم أقوالهم

ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ أي إلا تنزيلا ملتبسا بالحق والحكمة، إما بالرسالة وإما بالعذاب، والعذاب له أجل والرسالة لها أهلها وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ أي لو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين ولما تأخر عذابهم، هذا ردّ على طلبهم تنزل الملائكة، وأما اتهامهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالجنون بسبب تنزل الذكر عليه

فالردّ عليه

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ أي القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي من التغيير والتبديل، قال النسفي: وهو رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم (يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) ولذلك قال (إِنَّا نَحْنُ) فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع، وأنه هو الذي نزله محفوظا من الشياطين، وهو حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل، بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتولّ حفظها، وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا فوقع التحريف، ولم يكل حفظه القرآن إلى غيره، وقد جعل قوله (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) دليلا على أنه منزل من عنده آية. إذ لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرّق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه، أو الضمير في (له) لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم كقوله (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ) اهـ. فنسبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى الجنون مع أن هذا القرآن من عند الله، والأدلة قائمة على ذلك - يدل على أن هؤلاء وصلوا في الطغيان على الله ورسوله حدا لا يصلح معه إلا الترك.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رسلا فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ أي فرق السابقين، والشيعة: الفرقة إذا اتفقوا على مذهب وطريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت